الدرس الأول
خلق الله العالم
في البدء خلق الله السموات والأرض." هذه هي الكلمات الأولى في التوراة في بداية الكتاب المقدس".
العالم الذي نعيش فيه بديع ورائع وجميل جدا , أليس كذلك؟ فكلمة الله على فم النبي موسى سرّ جمال هذا العالم. تقول التوراة ان الله هو الذي خلق هذا العالم.
إن بعض الناس لا يؤمنون بالله, ويقول الله ان الذي لا يؤمن به إنسان جاهل. هؤلاء الذين لا يؤمنون بالله لا يستطيعون تفسير سرّ جمال العالم وروعته.
متى خلق الله العالم
تقول أول آية في التوراة أن الله خلق السموات والأرض في البدء { تكوين 1 :1 }
هل تعرف متى كان البدء؟ يقول أكثر العلماء أن عمر الأرض يبلغ الملايين من السنين, لكن البعض يقول أن عمرها لا يتجاوز بضعة آلاف السنين. ما هو الرأي الأصح؟ لا تبيّن التوراة لنا مقدار عمر الأرض. ولا يستطيع أحد أن يعرف تماما متى كان البدء الذي خلق الله فيه العالم
كيف كانت حالة العالم
تذكر : تكوين 1 : 1 يعني, الإصحاح الأول والآية الأولى من سفر التكوين, والتكوين هو السفر الأول من التوراة.
كيف كانت حالة العالم في البداية؟ يقول السفر الأول من التوراة أن الأرض كانت خربة وخالية (تكوين 1:2). : ويظن العلماء أن الأرض كانت عند تكوينها ملأى بالصخور الذائبة الشديدة الحرارة إلى حد الغليان, والغازات المشتعلة. وهكذا هي الشمس اليوم.
لكن الله غير حال الأرض. لقد طوّرها وجعل منها مكانا جيدا. أوجد الهواء والماء, وصنع اليابسة والرياح الباردة والمطر والأشجار والأعشاب, وصنع الأسماك والأسود والجمال. لقد خلق الله كل ما في العالم.
كيف صنع الله الأرض
نجد في التكوين الإصحاح الأول ان الله خلق عالمنا هذا في سبع مراحل. وتسمى هذه المراحل أيامًا.
في اليوم الأول : صنع الله النهار والليل (تكوين 5 – 1:3) . ونعرف أن الأرض تدور دورانا متواصلا, وهذا الدوران هو الذي ينشئ النهار والليل, وهما ضروريان للعمل والراحة, ما أعجب تدبير الله! لقد خطط لجعل الأرض مكانا صالحا للحياة.
في اليوم الثاني : صنع الله الهواء, والغيوم فوق الأرض (تكوين 8 – 1:6). والهواء كالغطاء يحفظ الأرض وسكانها, ويلطف حرارة الشمس في النهار, والمطر كالغيوم يتكوّن في الهواء ويسقط ليحيي الأرض.
في اليوم الثالث : جعل الله الأرض اليابسة ترتفع من وسط البحار(تكوين 13 – 1:9)
فحتى في أعلى الجبال نعثر على حجارة تكوّنت أصلا في أعماق البحار. يدلّ هذا على ان البحر كان في زمن ما يغطي كل اليابسة التي على سطح الأرض. تقول التوراة ان المياه كانت في البدء تغمر كل شيء
( تكوين 10 – 1:6) ثم ارتفعت اليابسة فوق الماء, والنباتات والأشجار بدأت تنمو وتكبر.
في اليوم الرابع : جعل الله الشمس والقمر والنجوم تضيء لتنير الأرض (تكوين 19 – 1:14) . والشمس والقمر والنجوم جميعها نافعة لنا. النجوم تضيء في الليل فنستطيع بواسطتها ان نعرف الجهات عندما نسافر, الشمس تعطي ضوئها في النهار والقمر في الليل. الشمس والقمر يرشداننا لمعرفة الوقت في النهار والليل ولمعرفة الأيام والشهور والسنين.
في اليوم الخامس : صنع الله الأسماك والطيور(تكوين 23 – 1:20). كيف تمكنت الأسماك والطيور من العيش؟ ماذا كان طعامها؟ كان طعامها النباتات التي خلقها الله في اليوم الثالث, لقد أعد الله الطعام للأسماك والطيور قبل خلقها. ما أعجب تدبير الله من أجل الأرض وما عليها.
في اليوم السادس : صنع الله الحيوانات الكبيرة كالجمال والبقر, هذه الحيوانات بريّة تعيش على اليابسة,(تكوين 25 – 1:24) . وكثير منها نستعمله لخدمتنا فهي تحمل أثقالنا وتجرّ عرباتنا و تحرث أرضنا. في هذا الوقت أيضا خلق الله البشر.
في اليوم السابع : أكمل الله عمله في خلق الأرض (تكوين 2:2). وكان الله مسرورا جدا بعدما خلق العالم. " ورأى الله كل ما عمله فإذا هو حسن جدا " (تكوين 1:31).
عندما خلق الله العالم لم يكلفه ذلك غير التلفظ بكلمات. اسمع ما تقوله التوراة : " وقال الله ليكن نور فكان نور" (تكوين 1:3). عندما تقرأ الإصحاح الأول من التكوين تجد ان عبارة " قال الله " تتكرّر تسع مرات على الأقل. لقد تكلم الله فبرزت الأشياء إلى الوجود. كلمة الله خلقت العالم.
لماذا خلق الله الأرض
بعدما خلق الله الأرض أعطاها للناس ليعتنوا بها. تقول التوراة ان الله يمنحنا كل شيء للتمتع به
(تكوين 31 – 1:28). الأرض هي عطية الله لنا.
تعليق على بعض الكلمات في هذا الدرس.
خلق : أوجد شيئا من العدم، من لا شيء.
المليون : ألف ألف.