الدرس الثاني
خلق الله آدم وحواء

 

تقول التوراة ان الله صنع الإنسان من التراب (تكوين2:7 ) ثم نفخ فيه نسمة حياة, فصار الإنسان نفسا حية (تكوين 2:7 ) وصنع الله للإنسان زوجة. لقد وضعه في سبات عميق وأخذ ضلعا من جنبه ومن تلك الضلع صنع المرأة (تكوين 23 – 2:21). ودعيت المرأة حواء, أما الرجل فدعي آدم (تكوين 21 – 3:20).


أحب آدم حواء زوجته لأنها كانت جزءا من جسده. تبيّن لنا هذه القصة خطة الله لزواج الإنسان. على الرجل ان يحب زوجته, وعلى الزوجة ان تحب زوجها. ان الزواج يجعل من الرجل وزوجته واحدا. انه يربط بينهما ويوحدهما بطريقة عجيبة.


من هم البشر؟ لماذا خلقنا الله؟ ما الغاية من الحياة؟ هذه أعظم الأسئلة التي يمكن لإنسان أن يسألها.

جبلنا الله من تراب

تذكر أن الله خلق الإنسان في اليوم السادس عندما خلق الحيوانات, وجبل الله الإنسان من
التراب (تكوين 31 – 1:26).

يتبين من هذا أننا, نحن البشر, جزء من هذا العالم الذي خلقه الله. لهذا السبب نتصرّف كالحيوانات في بعض الأحيان. اننا نسمع ونشم ونصدر أصواتا. نحب الاستراحة تحت الأشجار عندما تشتد حرارة الشمس. ونتصارع ونتقاتل كما تفعل الأسود.

لكننا نختلف عن الحيوانات في أشياء أخرى هامة. في الحقيقة نحن أفضل من الحيوانات كثيرا.

عندنا من الله نسمة حياة

تقول توراة النبي موسى " وجبل الرب الإله آدم ترابا من الأرض, ونفخ في انفه نسمة حياة فصار آدم نفسا حية" (تكوين 2:7 ) ويقول الله في التوراة أيضا " فخلق الله الإنسان على صورته, على صورة الله خلقة, ذكرا وأنثى خلقهم " (تكوين 1:27).

تبيّن هذه الآيات أننا نحن البشر ذوو أهمية فائقة, تقول التوراة أننا خُلقنا " على صورة الله " , وأن فينا من الله " نسمة حياة ". ان هذا مدهش حقا. فللبشر منزلة خاصة وأهمية فائقة في نظر الله.

لنا منزلة خاصة

1 - لنا نحن البشر منزلة خاصة وأهمية فائقة لأننا نستطيع أن نفكر ونعمل.

قال الله لآدم وحواء أن يُثمروا في الأرض ويسكنوها ويعتنوا بها (تكوين 30 – 1:28) وهذا
يعني ان الأرض وما عليها وضعت تحت تصرّفنا, وقد أناط الله بنا أمر العناية بالأرض بوصفنا
خلفاء له فيها.

ان علينا ان نستخدم الأرض لخير البشر, فنشقّ الطرق ونعبّدها, ونبني الأبنية الضخمة. نستخدم
الجمال والأغنام. ونستعمل الراديو والهاتف. نستطيع ان نفعل كل هذا لأننا نفكر ونخطط ونعمل.
إن من واجبنا أن نعمل في الأرض ونستخدمها للخير, فإذا أخفقنا في ذلك نُمسي غير طائعين لله.

2 - لنا منزلة خاصة وأهمية فائقة لأننا نستطيع ان نتكلم مع الله, لقد تكلم الله مع آدم وحواء (تكوين 30 – 1:28).

عندما نتكلم مع الله ندعو ذلك صلاة. والصلاة هي التكلم مع الله والاستماع إليه في آن معا. عندما نصلي إلى الله يسمع الله ما نقوله له. والعجيب هو ان الله أيضا يتكلم إلينا.

3 - لنا منزلة خاصة وأهمية فائقة لأننا نستطيع التمييز بين الصواب والخطأ.

وضع الله آدم وحواء فن جنة جميلة, وهي التي تسمى جنة عدن. وقال الله لآدم بأنه يستطيع أن يأكل كل ما يشتهي أكله من ثمر أشجار الجنة ما عدا ثمر شجرة واحدة , ان هذه الشجرة المحرّمة هي التي تدعى " شجرة معرفة الخير والشر."

قال الله لآدم : " لأنك يوم تأكل منها موتا تموت " (تكوين 2:17 ). وكان على آدم أن يقرّر : أيُطيع الله أم يعصاه؟


إن قصة " شجرة معرفة الخير والشر" عظيمة الأهمية, فإنها ترينا حقيقتينز.

أولا , أننا نعرف الفرق بين الصواب والخطأ. الله يرينا ما هو صواب.

ثانيا , الله لا يرغمنا على إطاعته. نحن أنفسنا يجب أن نقرّر أن نعمل الصواب.


4 - لنا منزلة خاصة وأهمية فائقة لأن لله خطة خاصة من أجلنا.

نفخ الله في آدم وحواء نسمة حياة (تكوين 2:7 ). لقد نفخ الله روحه في آدم وهذا يعني أن الله أعطانا بعضا من حياته هو.

وما دام فينا حياة مشابهة لحياة الله فنحن أكثر من مجرّد عمال نعتني بالأرض. لقد دعانا الله أولادا له, وأننا مخلوقين علا صورته, لهذا يريد الله منا أن نحيا معه في السماء إلى الأبد.

لماذا خلقنا الله؟

لماذا خلق الله البشر؟ خلقنا الله لكي نعتني بعالمه. يريد الله منا أن نعتني بالعالم بطريقة حسنة. يريد منا أن نحسن أداء مهمتنا.

إن بركة الله الخاصة تحل على كل من يعتني بالأرض بطريقة حسنة. عندما نكون معتنين بالأرض التي أعطانا الله إياها فإننا نكون بذلك طائعين لله.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

احفظ هذه الآية تكوين 1 : 27 " فخلق الله الإنسان على صورته, على صورة الله خلقه. ذكرا وأنثى خلقهم."